كانت هكذا مدارسنا … في مدارسنا … بقلم علي الحياصات

92 views مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 19 أبريل 2017 - 6:17 صباحًا
كانت هكذا مدارسنا … في مدارسنا …  بقلم علي الحياصات

كانت هكذا مدارسنا …
في مدارسنا …

بقلم علي الحياصات 

كانت مدارسنا وصفوفنا أحلى وأجمل ..كان الطريق الصباحي الى المدرسة ككرة الثلج في كل خطوة ينضم لنا صديق ..بعضهم ما زالت بقايا الطعام في فمه تتقلب ويتلعثم حتى بطرح السلام ويكاد أن يغص باللقمة من الإستعجال … والبعض الاخر ما زال لم ينتعل حذاءه بالطريقة الصحية …

كانت أمهاتنا على شبابيك بيوتنا يودعننا بأعينهن ويراقبننا حتى لاننشغل بالطريق ونتأخر عن أول حصة….

لم نكن نركب باصات ولا سيارة إلا نادرا ..
كانت حقائب (addidas) كالطفل المعلق والمتعلق على ظهورنا.. ويضربنا كل ما قفزنا أو ركضنا مسرعين.. كنا نعرف نوع الساندويشة في حقائب الآخرين مما علق بالكتب من رائحتها ..وخصوصا الزعتر والزيت البلدي …

في الرحلاية او المقعد الدراسي او الدرج كانت تجمعنا الجيرة ..أو صداقة الآباء …أو درجة القرابة.. كان قلم الرصاص والبراية ( الجريدية) من أهم أنواع العتاد للذهاب للمدرسة، ونتباهي بقدرتها وحدتها في بري القلم .. حتى استغنينا عنها باختراع قلم التركيب (الفطع )..

كانت البراءة تملأ دواخلنا ….لاخصام بيننا…. لأنه كان مزروعا في دواخلنا بأنه محرم …..

كانت أكبر مشاكلنا أن دفتر الرسم الكبير لا يدخل في الحقيبة المدرسية إلا مطويا ….أو أننا لم نكمل حل الواجب …..ونفرح عندما نصل بالكتابة على الورقة الشفافة في دفتر الطبيعة …..تعودنا على الفرجار المتخلخل دائما او المثلث المنفرج او ذو الزاوية الحادة ..

كان جدول الضرب أهم ما نتباهي بحفظة أمام الآخرين وخاصة جدول الرقم (7) لأنه متعب وصعب جدا.. ومعرفة ماذا يحد الدول من الشمال والجنوب …في حصة الجغرافيا .
ويتباهى آباؤنا وأمهاتنا بحفظنا لهذه المعلومات وجدول الضرب أمام الآخرين ….

قصائدنا كانت أمي تحفظها قبلنا اثناء تدريسنا ….كنا نستيقظ مع ساعات الفجر لمراجعة مادة الإمتحان
ومن الممنوعات أن نمسح ما نكتب على دفاترنا بممحاة القلم …

وفرحتنا عظيمة عندما تلتقينا المعلمة وتبلغنا بالقرار المصيري بأننا يجب أن نستخدم أقلام الحبر ..
نحاول أن نظهر أقلامنا الحبر الجديدة (bik ) أو أقلام ( replay ) أمام الجميع .. ونتباهى أمام اخواننا الصغار بأننا قد كبرنا …ولم نكن نعلم أنه فخ .. سنقع به بعد أن وقع به الجميع ….كنا نعلق القلم بالدفتر أو الكتاب لنتباهى به أمام الآخرين.

كانت فترة الفرصة هي هجوم التتار على المقصف ..كنا نتلذذ عندما نضغط على باكيت العصير (نعصرها) لآخر رمق .. حتى يتصاعد صوت شفط العصير من قاع الباكيت الورقي …

كنا نميز المتفوق أو المميز في علاماته أو نشاطه من خلال النيشان (عبارة عن شبرة لون أحمر على شكل حرف “لا” معكوس)..
كانت طالبات المدارس في الزي الأزرق للمرحلة الأساسية مع الشبرة الحمراء …وهن مع شقيقاتهن مثل الرصد ..لا نستطيع أن ننظر الى الكبار أو ممن هن في المرحلة الثانوية بحضورهن…
كانت مدارسنا حياتنا ..كانت حبنا الذي لا ننساه …كانت أجمل الطرقات التي مشيناها …كانت وما زالت ذكرى عالقة في ذاكرتنا …وذاكرة بنات المدارس.

الاعلامي علي حياصات
اذاعة ميلودي
برنامج صباح الاردن

المصدر - عسى الإخبارية
كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات