حكاية خاصة من عمق المشهد الحياتي – بقلم سمو الأمير سعيد الشهابي

19 views مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 30 أكتوبر 2017 - 3:36 صباحًا
حكاية خاصة من عمق المشهد الحياتي – بقلم سمو الأمير سعيد الشهابي

عسى الإخبارية – الأمير سعيد الشهابي

صفحة مكتبة الأصدقاء …تستضيف الأستاذ: ظاهر عمرو مؤسس حزب الحياه ليقدم اليوم “حكاية خاصه من عمق المشهد الحياتي”..
حكاية يحتاجها الكثير منا وهي شاهد حي على قدرتنا على الأستمرار بالعطاء، بل وتغيير نظرتنا حيال ما نملكه في داخلنا من قدرات يصعب التنبؤ بها ..
لقد أرسى الأستاذ الكبير ظاهر عمرو قاعدة لسقوط  مقولة صراع الأجيال وهي بنظري تعبر عن فهم مغلوط
عن قيمة الانسان في مراحل العمر المتقدمة.. لأن الذي يظن أن التقدم في العمر يعني فقدان القدرة على العطاء، يحتاج أن يقرأ
ما خطه الأستاذ ظاهر عمرو  بعنوان “والدتي والصيانة العامة” .
التقدم في السن ليس عبأ على من يظنون انهم أحتلو مقاعدنا في الصفوف الأماميه وينظرون بما تعلموه ولكنهم لم يضيفوا عليه شيئا ..
كم نشعر بالفرح ونحن نرى الصباح يشرق على وجه أمهات ما زلن يقدمن بكل الإعتزاز بأنفسهن.. وهكذا كانت حكايتنا اليوم بقلم
والدة الأستاذ ظاهر عمر ويكون المقال هدية خاصه لصفحتي مكتبة الأصدقاء.
عندما يهديني الأستاذ ظاهر هذه اللوحة الرائعه لنكتب الإهداء سويا لأمنا الغاليه التي تدرك أن الإداره والإراده وجهان لعلمة واحدة.. وأن التقدم في السن هو الوصول لقمة العطاء الحقيقي حيث تنتقل لصندوق الحكمه والقوة الكامنه ..بل والمخزون من التجاريب التي نفتقر لها ولا يمكن حيازتها بشهادة ينتهي مفعولها في إحالتنا على التقاعد فتبق الصورة معلقه في الذاكره وتصبح حياتنا مجموعة من الأطلال نذرف دمعة ساخنة عليها .
واليوم !!!
تزدان صفحتي بصورة من صور النضالات و أشكر استاذي والصديق ظاهر عمرو على الأهداء المعنون، لندونها وتكون شاهدا علينا  نتعلم ونستلهم منها كيف نتعامل مع أنفسنا غدا …هل سنحترمها هل ننظر أننا ما زلنا قادرين على العطاء ولم نلغ عقولنا بمقولة (هرمنا )

أهلا بكم مع الأستاذ ظاهر عمرو
في ( حكاية من الواقع )

والدتي والصيانة العامة
بقلم ظاهر احمد عمرو

“والدتي أطال الله في عمرها سيدة كبيرة السن عمرها ٨٤ عاما، وأمية لا تقرأ ولا تكتب ولكن الحمد لله صاحبة عقل كبير وهمة عالية وعندما اتحدث أنا في أي موضوع سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي على المحطات الفضائية، بوصلتي هي والدتي فإن فهمت ما أقول فباقي المتابعين يكونوا قد استوعبوا وفهموا وهذا هو مقياسي لإيصال رسالتي.

وموضوع مقالتي هذه أنه في الأسبوع الماضي كانت لدينا مشكلة في ساحة خارجية في حديقة بيتنا وهي في البلاط حيث أن البلاط قديم وبحاجة الى صيانه ، فأصحاب الخبرة ( معلمين البلاط ) اقترحوا تكسير كل الساحة واعادة التبليط من جديد. وكم أن العملية مكلفة ماديا ومتعبة من حيث مشاكل العمال ومواعيدهم.

فاقترحت الوالدة أن تقوم بالإشراف على عامل يعمل لدينا بوظيفه شهرية وإعطاءه التعليمات بعمل صيانة شاملة، وقامت بتشجيعه بأن تأخذ هي وهو هذا العمل مقاولة.
وبالفعل طلبت كل المواد وتم إنجاز العمل في فترة وجيزة وبتكاليف بسيطه لا تذكر مقارنة بما كنا سندفعه لمعلمين البلاط.
المهم في الموضوع شاهدت والدتي كم هي سعيده وفرحه ووجهها يتلألأ بعد هذا الإنجاز فكانت سعادتي من سعادتها عظيمه كما هي تقوم بإنجاز اأمال أخرى مثل قطف الزيتون وعمل المربيات وإعداد ولائم لنا أو للضيوف.
ومن خلال ما شاهدت إذا كان لك والدين اأدها أو كلاهما فلا تعاملهم كمتقاعدين وتقديم كل الخدمات لهم، ليس هذا ما يسعدهم.. ما يسعدهم هو أن يقوموا بعمل يحبونه ويستمتعون به حسب قدراتهم وطاقاتهم من استشارات لهم أو إشراف على أي شيء إن كان في مزرعة اأ في بيت أو عمل.
هذه هي الحياة الجميلة لهم وهي تعطيهم المتعة والإحساس في الاستمرار في العطاء في هذه الحياة، وليس فقط تقديم الأكل والشرب والنوم.
الوالدين بعد الكبر لهم طاقات كامنة إذا اعطوا الفرصة فهي العلاج الحقيقي لهم وهذا من رضاهم الذي أوصانا الله به”.

الأستاذ ظاهر احمد عمرو ووالدته

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛:
الأمير سعيد الشهابي
حقوق الملكيه الفكريه مصانه للكاتب
٢٩/١٠/٢٠١٧

المصدر - عسى الإخبارية
رابط مختصر