التوافق الزواجي – منى الكباريتي – الأردن

38 views مشاهدة
أخر تحديث : السبت 18 أغسطس 2018 - 8:55 مساءً
التوافق الزواجي – منى الكباريتي – الأردن

التوافق الزواجي

منى الكباريتي
عسى الإخبارية – بقلم منى الكباريتي – الأردن
    الأسرة هي الوحدة الأساسية لبناء وبقاء المجتمع وركيزتها زوج وزوجة يرتبطان شرعيا وقانونيا بما يقره الدين و المجتمع.
    تعد العلاقة الزوجية أعمق وأسمى العلاقات الإنسانية على وجه الأرض وهي صمام الأمان التي تدعم الأسرة التي ينتج عن صلاحها مجتمع صالح، وهذا ما يتم تحديده بالصحة النفسية للأسرة وتوافق كلا الزوجين مع بعضهما في جوانب الحياة المشتركة بينهم، والتوافق في الحياة الأسرية بعد ارتباطهم يحدد طبيعته الزوجين وقدرتهم على احتواء كل منهم الآخر، والأسس التي تم الإتفاق عليها لتكوين أسرة سليمة من الأحداث الضاغطة التي يسببها عدم التوافق بين الزوجين وقدرتهم على إيجاد حياة مستقرة.
كل أسرة لها قانون تسير عليه، وأي مخالفة لهذه القوانين يصبح النقص واضحا ومحددا خاصة بين الزوجين مما يؤثر على الأسرة كاملة.
    والآن تأثرت العلاقة الزوجية بالتقنيات التكنولوجية الحديثة مما انعكس على العلاقة بشكل واضح وجلي، وقل الترابط بينهما وشح الحوار والنقاش في أمور كثيرة وأصبح مقنن بأجوبة مغلقة وقصيرة لا تشبع شغف الآخر ولا تعطيه أدنى اهتمام هو يستحقه.
هذه التكنولوجيا فتحت أبواب من الصعب غلقها للنفوس الضعيفة التي تنجرف وراء المتعة وحب الذات باختلاف وتنوع أبواب التكنولوجيا من العاب ومواقع وبرامج وغيرها الكثير، وانصب اهتمامه على جهاز صغير صنع للنفع وليس عكس ذلك وأصبح كل منهم كأنه داخل صندوق زجاجي مغلق، حواسه معطلة، يرى مَن أمامه ولا يفهمه ولا يعلم عنه شيء، هو في عالم آخر وموجود كجسد فقط.
    الهروب من المسؤولية شيء أخر اصبح جزء لا بأس به يحب أن يبقى في دائرة الراحة ، لا اسمع، لا ارى، لا اتكلم، في قوقعة ذاتية يعيشها مع نفسه في مكان وزمان يطلق عليه منزل العائلة، وذلك يؤدي الى عدم تحقيق التوافق الزواجي السوي، ويصل الى عدم إشباع الحاجة في الاستقرار والتوافق بين الزوجين والشعور بالإحباط والتوتر والقلق والتهديد بعدم الامان حين يعجز عن حل المشكلات التي يسببها له الطرف الآخر، وتصبح سلوكياته إما دفاعية أو هجومية، قلق شرود ذهني غضب، وتبدأ حيل دفاعية بين الزوجين لكل منها.
* كبت المشاعر المؤلمة وعدم إظهارها بمستوى الشعور.
* التبرير محاولة الإعتذار عن سلوك غير مرغوب للشريك كالغضب أو الصراخ وغيرها فيخلق أسباب مقبولة لذاته بدل الأسباب الحقيقية.
* الإسقاط يحمي بها نفسه بالصاق عيوبه ورغباته الغير مرغوبة بالآخر والقصد من ذلك راحة باله من القلق وتأنيب الضمير.
   هذه بعض الحيل المنتشرة بين الأزواج تجعل من الحياة الزوجية أمر شبه مستحيل، حتى لو أخمدت نار الهشيم تبقى نار أشعلت، والبحث عن الحل بينهم شيء وارد وضروري، وعدم إدراك طرق حل الأمور بشكل سليم تبقى الأمور عالقة وتنذر بتفكك هذه الأسرة تصل الى الإنفصال، ونبقى نحاول ونناشد كلا الزوجين بعملية التكيف الزواجي، والتوافق بينهم يضمن استقرار العائلة وتدفق المشاعر الإيجابية، وتجددها يحدث تعديلات في سلوك الزوجين ليتوافق مع طموحهم في حياتهم ،وتعمل على إشباع حاجتهم الإجتماعية والجنسية والإنفعالية.
لان التوافق هو التحرر من الصراعات والإتفاق بين الزوجين على نقاط هامة وحيوية في حياتهم المشتركة.
المصدر - مجلة افاق تطويرية
رابط مختصر