هاشتاق جدتي – فوز المتعب

237 views مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 - 5:22 صباحًا
هاشتاق جدتي – فوز المتعب

هاشتاق جدتي

فوز المتعب

لا يكاد ينقضي أسبوع واحد حتى نرى وسما جديدا بطله عادةً شيخ يغني، أو عجوز تتصابى، أو حتى طفل (ينجلد).
ينشأ من موقف مؤثر أو كوميدي، تتلقفه كاميرا أحد الأقارب.ثم بقدرة قادر بعد ساعات فقط، يفاجأ الجميع بذلك المقطع القصير تضجّ به ساحات التواصل الاجتماعي، وبرامج «التوك شو»، وحتى نشرات الأخبار.
ليبدأ التساؤل في محيط الأسرة، كيف ومتى خرج حديثنا الأسري (الخصوصي) اللطيف إلى العالم، ليصبح موضع تندرهم، وتحت سياط تعليقاتهم؟!
ببساطة نقول لهم، ابحث عن الطفل في مجموعة العائلة (الواتسآبية) أو ما يُسمى (بالقروب).
النهج العام للأسر اليوم، هو إنشاء قروب على البرنامج، يتم فيه تبادل المناسبات والأخبار الحديثة، وتوثيق الزيارات والأحداث اليومية، ومايتخللها من مقاطع فيديو، ومماحكات ساخرة بين الأعضاء (الأقارب).
احصر عدد الصغار والمراهقين في القروب ثم تتبّع حساباتهم الإجتماعية. ستفاجأ أنه حتى ذلك الذي لم يتجاوز العاشرة من عمره لديه ما
لا يقل عن ثلاثة حسابات في مختلف برامج التواصل الاجتماعي ما بين سناب شات وإنستجرام ولاين (والخافي أعظم).
وستتفاجأ أكثر إذا اكتشفت أنه بالرغم من حميمية قروبكم اللطيف وتفاعلكم الرائع، إلا أنه لم يكن أقرب لحبيبنا الصغير من حساباته المذكورة، بل إنه ينتمي (للفولورز الغالين) أكثر من انتمائه لكم، وسترى صخب التفاعل الحقيقي وروح المرح العالية التي يغذيها (الحبيب) بمقاطع الڤيديو الخاصة جداً بالعائلة، بل حتى تصوير المحادثات والمماحكات بين الأعضاء من الأقارب الغافلين (ولهم الله)، ونشرها لعيون اللايكات والإكسبلور وزيادة المتابعين.
الخلل واضح والأثر معظمنا يجني ثماره. المراقبة ليست حلا، في حال خطرت الفكرة ببالك الآن.
أهم مبدأ في عصرنا ينبغي لنا غرسه في قلوب صغارنا قبل عقولهم، الانتماء لوالديهم، لأسرتهم، ولوطنهم.
أو كما قال أحدهم بلهجته المحلية في مقطع ما (ياولدي علومنا لا تطلع، ولا تضّحك العالم علينا).

المصدر - الشرق
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات