للـكَـرَكِ الحُـبُّ .. للشاعر محمد نصيف -العراق

191 views مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 22 ديسمبر 2016 - 4:24 صباحًا
للـكَـرَكِ الحُـبُّ .. للشاعر محمد نصيف -العراق

للـكَـرَكِ الحُـبُّ

للشاعر محمد نصيف -العراق

بأيِّ شِـعْــرٍ أصـوغُ الـحُـبَّ يـا كَـرَكُ
وأحـرفـي حـيــنَ أدنــو مِـنــكِ تَـرْتَـبِـكُ
قـلـبـي حمامةُ عـشـقٍ لمْ يَـرِدْ شَرَكاً
إلاّ وأنـتِ لـقـلــبـي الـقــيــدُ والــشـَـرَكُ
وحينما تـسـكـبـيـنَ الحبَّ يَـسـكـنُـنـي
زهــوٌ فأشـعــرُ أنّـي في الـهـوى مَـلـِكُ
فأنـتِ للـشـمـس ِ في أبهى تـوهّجِها
صِـنْـوٌ وأنــتِ لـتـأريـخِ الــسَّــنَـا فَـلَـكُ
يا قـلـعـة َ المجدِ كَمْ حارَ العداةُ بها
أعـتى الـبـغـاة ِعلى أسـوارها هَـلَـكُـوا
ذي مؤتةُ الفخرِ حتى اليوم ِ مشرقةٌ
كالتبرِ في مِصْهَـرِ الأمجادِ تَـنْـسَـبِـكُ
وللـمـزارِ بأرواحِ الـورى شَغَـفٌ
على ثراها دموعُ الشوقِ تَـنْـسَـفِـكُ
عيونُنا يا صلاحَ الدينِ ما فَـتِـئَـتْ
تدعوكَ وَهْيَ بسترِ الدمع ِ تَـنْهَـمِكُ
تشكو إلى الكَرَكِ الـ تزهو بقلعتِها
أسـوارَ بـغـدادَ وَهْيَ اليومَ تُـنْـتَـهَـكُ
يُـشـيّـدُ الحزنُ في أجفانِها وطناً
وقلبُها مَعْ جـيـوشِ الهمِّ يَـعْــتَــرِكُ
كمْ أرعَفَتْ جرحَها الأيامُ ما ادَّخَرَتْ
نزفـاً وفـيها الليالـي وجهُهَا حَـلِـكُ
دم ُ الـضحايـا سـيـولٌ في أزقَـتِها
وكلُّ عـرفٍ على الأشهادِ يَـنْـهَـتِـكُ
أدري بأهـلكِ لمْ تـذرفْ مدامعُـنـا
إلاّ وكـنّا بـذرفِ الـدمـعِ نَـشْـتَـرِكُ
فحُبُّ أهلِكِ نَخْلٌ في الضلوعِ نَمَا
جذورُهُ بعـروقِ الـقـلـبِ تَـشْـتَـبِـكُ
صِـيْـدٌ فما ذُكِـرَتْ دربٌ لنَيلِ مُنَى
إلاّ وأهلُكِ مِنْ قبلِ الورى سَلَكُوا
أولاءِ أهلي وفيهمْ سِفْـرُ مفخرةٍ
وهمْ لكلَّ خصالِ النبلِ قدْ مَلَكُوا
إليكِ مِنّي المُنَى أُهديكِ أجملَها
والشِّعْرَ عَذْباً وما في القلبِ أَمْتَلِكُ

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات