هل تخطط إدارة ترامب لسرقة نفط العراق؟

92 views مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 23 فبراير 2017 - 2:11 مساءً
هل تخطط إدارة ترامب لسرقة نفط العراق؟

أثار تصريح وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس من أن الولايات المتحدة ليست في العراق من أجل الاستيلاء على النفط جدل حول السياسية الامريكية الحقيقة تجاه بغداد خاصة أن التصريح يأتي مخالفاً لرغبات الرئيس الجديد دونالد ترامب الذي توعد بالاستيلاء على النفط العراقي.

وأكد وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس خلال زيارته لبغداد يوم الاثنين الماضي أن بلاده “ليست موجودة في العراق للاستيلاء على نفط أحد”، مضيفاً أن واشنطن لا تسعى لنهب احتياطي النفط في محاولة لتخفيف قلق العراقيين من تصريحات أدلى بها الرئيس دونالد ترامب.

كبير الباحثين في مركز التقدم الأمريكي وليام دانفرز، رأى أن وزير الدفاع هو من يمثل سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق، موضحاً أن أقواله تعكس رؤية واستراتيجية المؤسسة العسكرية القائمة على دعم بغداد في مواجهة تنظيم الدولة وليست الاستيلاء على النفط.

وبين دانفرز أن فكرة الاستيلاء على النفط نوقشت مع الرئيس السابق باراك أوباما ووجدت رفضاً، مشيراً أن الإدارة الامريكية تعمل مع الحكومة والمؤسسة العسكرية العراقية ولا تريد الحاق الضرر بهذا التعاون لوجود مخاطر كثيرة تواجه بغداد.

وأكد أن وزير الدفاع هو من يضع سياسة واشنطن واستراتيجيتها في العراق وسوريا وهو الذي يجب الاعتماد عليه في ذلك، موضحاً أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع المؤسسة العسكرية العراقية في جميع المناطق وتريدها شريكاً قوياً.

وأشار دانفرز أن خيارات الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم الدولة في العراق متروك لتقدير وزير الدفاع والقيادة العسكرية الأمريكية، مضيفاً أن واشنطن ستعمل على بناء حكومة عراقية قوية في الموصل وباقي المناطق بعد تحريرها من التنظيم حتى لا يعود إليها.

ولفت أن العلاقة مع إيران في المنطقة معقدة وطبيعة التعامل مع نفوذها بالعراق متروك لتقدير وزير الدفاع، مؤكداً عدم وجود موقف واضع من الإدارة الأمريكية حول نفوذها.

وشدد كبير الباحثين أن جهود الولايات المتحدة في العراق مركزة على محاربة تنظيم الدولة بالتعاون مع القوات العراقية دون مخاوف بين الجانبين، مضيفاً أن واشنطن ستضاعف جهودها للقضاء على التنظيم وتحرير الموصل.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريح سابق أن الولايات المتحدة كان يجب عليها أن تأخذ النفط العراقي لتسديد تكاليف الحرب على العراق عام 2003 وربما تتاح لها فرصة أخرى.

المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي سعد الحديثي، قال إن الإدارة الامريكية السابقة والحالية لم تخطط للاستيلاء على النفط العراقي، مشدداً أن قرار النفط داخلي ولا يمكن التدخل فيه من أي طرف.

وأوضح الحديثي أن بغداد طرحت العقود والتراخيص للشركات النفطية وفتحت أبوابها لجميع الشركات للعمل دون أي بعد سياسي، مؤكداً وجود تعاون مع الولايات المتحدة في شتى المجالات خاصة الأمنية والعسكرية.

وبين أن هناك مصلحة أمريكية وعراقية في الحرب ضد تنظيم الدولة وفي قضايا أخرى، موضحاً أن تصريحات ترامب لا تعكس التوجه الحقيقي للسياسية الأمريكية خاصة الموجودة لدى وزارة الدفاع.

وأكد الحديثي عدم وجود أي تغير سلبي في طبيعة الدعم المقدم من قبل البيت الأبيض للعراق خاصة العسكري بعد تولي ترامب، موضحاً أن ماتيس أكد سياسة الولايات المتحدة الحقيقة والثابتة لدعم العراق حتى بعد القضاء على تنظيم الدولة.

وشدد أن واشنطن ترى العراق حليف وثيق ودولة مهمة في العالم، مؤكداً عدم تخوف الحكومة العراقية من تأثر أو تغير السياسة والدعم الأمريكية في ظل ترامب.

وأشار المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي لنأي بلاده عن الانحياز لسياسة المحاور والأطراف الإقليمية لوجود مصالح مشتركة مع دول المنطقة، مضيفاً أن القرار العراقي مستقل ولا يوجد تأثير لإيران عليه.

وأكد أن العراق لديه علاقات إيجابية مع الولايات المتحدة وطهران، مشيراً لوجود الالاف من المستشارين العسكريين من التحالف الدولي في العراق مقابل العشرات من الإيرانيين وهو ما يدل على عدم سيطرة إيران على الموقف العسكري والسياسي.

المصدر - شهاب
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات