“رسالة إلى سعاد الصباح” شعر محمد نصيف – العراق

107 views مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 29 مارس 2017 - 4:07 صباحًا
“رسالة إلى سعاد الصباح”  شعر محمد نصيف – العراق

“رسالة إلى سعاد الصباح”

شعر محمد نصيف – العراق
أهــدي إلــيــكِ مـحــبــتـي يـا شـاعـرةْ
مـا زالَ شِـعــرُك ِ رابـضـاً في الـذاكـرةْ
مُـذ ْ زرتِ بـغــدادَ الـجـمـيـلـةَ وارتــدتْ
أيـــامُــهـــا فــرحــاً بــأعــذبِ زائـــرةْ
أنــتِ الأصـيـلـة ُ كـمْ صَهَـلـتِ قـصـائــدًا
ومَــلأتِ دنــيــانـا نـجـــومـــاً زاهـــرةْ
ألـــفـــاً مِـنَ الأدبــــا مــقـــابـــلَ خـوذةٍ*
هـذي الـعــبـارة ُفي الجـوانـح ِحاضـرةْ
أحـبـبـتِ فــرســانَ الــعـــراق ِلأنـّهـُـمْ
لا يـرهــبـونَ على الـنـزال ِ مـخـاطـرةْ
مُـذ ْ أ ُسـرجـتْ لـلـعـاديـات ِ خـُيـولـُهُـمْ
تـعـدو وتـَصهـَلُ فـي الـمـنـايـا نـافــرةْ
لـبـِسـوا الـرجـولـة َخــوذة ً إذ غـيـرُهـُمْ
عَـدَّ الـرجـولـةَ والـصـمـودَ مـقـامــرةْ
كـانـوا بـوجـهِ الـفـُرْس ِ سـيـفـاً أجــرداً
ذلَّـتْ لـهُ أحــلامُ كــســرى صـاغــرةْ
حَـفِـظـُوا لأبـنـاءِ الـعـروبــةِ ضـادَهـُمْ
وعـيـونُهُـمْ رَغـمَ الـمـتـاعـبِ خـافـرةْ
كـنـت ِالـحـبــيــبــةَ والـعــراقُ مـنـازلٌ
ظـلـّتْ لأبـنـاءِ الـعــمــومــةِعــامــرةْ
أنـتِ الأصـيـلـة ُ والـحـيـاة ُمــواقـــفٌ
وعلى الــبــغــاةِ تـدورُ يـومـاً دائــرةْ
لـمْ تـرقُـبـي في الحـبِّ لـومـةَ لائـمٍ
فـغـدوتِ في حـبِّ الـعــراقِ مـغـامـِرةْ
وحَمَلْتِ شِعْرَكِ لـلـعـراقِ بـنـادقـاً
كـانـتْ بـأضــلاعِ الأعـاجــمِ ثـائــرة ْ
أبــدتْ لــنــا الأوجـــاعُ أنَّــكِ حُــرّة ٌ
رغـمَ الـمـواجـعِ لـلــعـــراقِ مـؤازرةْ
آهٍ .. سُـعــادُ يـدُ الـزمـانِ لــئــيــمـة ٌ
تـجـــتـــثُّ أفـــراحَ الأحــبَّــةِ مـاكــرةْ
أنـا لا ألــومُـكِ إنْ بـكــيــتِ فـكـلُّـنــا
نـبـكـي على وطــنٍ دَهَـتْـهُ فـاقــرةْ
يـا مهـرةَ الـعــربِ الأصـيـلـةَ قَـدّري
ما نحـنُ فـيـهِ ؛ وإنَّ مثلَكِ بـاصرةْ
فجِـراحُـنـا لو تـعــلـمـيـنَ ألــيــمــةٌ
وعـمـيـقـةٌ فـوقَ الـتـصـوّرِ غـائـرةْ
كانَ الـعــراقُ مـكــلّـلاً بـشـمـوخِــهِ
فــتـكـالَـبَـتْ زُمَــرٌ عـلــيــهِ غــادرةْ
نَصَبُوا فـخـاخـاً والـمـصـيـبـةُ أنَّهُـمْ
جعـلوا الكويتَ خناجراً في الخاصرةْ
منْ أرضِـهـَا عـَبَـرَ الـيـهـودُ لأرضـِنـا
وجـيـوشُـهـُـمْ لـلـثـأرِ كـانـتْ عـابــرةْ
مَـلـَكَ الأعــاجــمُ والـيهـودُ مـصـيـرَنـا
والـعــربُ في بـاب ِ الـعــطـايـا نـاطـرةْ
بَـلـَعَ الأعـاجـمُ والــيـهــودُ عــراقـَـنــا
وغـدًا سـتـبـتـلـعُ الخـلـيـجَ سـمـاسـرةْ
بَـقـَـرَ الأعــاجــمُ والـيـهـودُ بـطـونـَـنــا
وبـطـونـُكـُمْ حـتـمـاً تـلــيـهـا بـاقــرةْ
داسـتْ على تـاريـخ ِ بـابـلَ خــيــلـُهُــمْ
عـادوا لأحـلاف ِ الـسـنـيـنَ الـغـابــرةْ
جـَرَحَ الـغــزاة ُ شـمـوخـَنـا إذ أدمَـعـُوا
كـمـداً عــيـونَ الـمـاجـداتِ الـسـاحـرةْ
سَكـَنَ الـمَـهـاجــرَ أهـلـُنـا وقــلـوبُـهُـمْ
تهـفـو لـتـلـثـُم َ ثـغــرَ دَجـلـة َ صابـرةْ
هـذي الخـطـوبُ مُدى تحـزُّ ضلـوعَـنـا
غـُـمَــمٌ بـأنــواع ِ الــرزايــا مـاطــرةْ
ألـهـذه ِ الـدنـيـا نـعــيـشُ ونـكـتـسـي
لا خـيــرَ فـي أمـم ٍ قـُـواهــا خـائــرةْ
يـا بـنـت َ قـحـطـانٍ وعــدنـانٍ ؛ أرى
حُـمَـمَ الـعــروبـةِ فـي دمـائـكِ هـادرةْ
لا تـرتـجـي غـَضَب َ الـعـروبـة ِ إنـّهــا
أمْسَتْ بـأسـيـافِ الضياعِ محاصرةْ
زعـمـاؤُكُم ذبـحَ الـعــروبـةَ خـوفُهُمْ
والحرصُ أن تبقى الكراسي الفاخـرةْ
إنَّ الـعــروبــةَ شــيَّــعَــتْ أحـلامَـهــا
مِنْ بـعـدمـا أسَـرَ الـعـراقَ جـبـابـرةْ
صـارتْ عـروبـتُـنـا كـطـرفـةِ سـاخــرٍ
تَـتَـنَـدّرُ الأقــوامُ مـنـهـا ســاخــرةْ
فـِرَقُ الأعـاجـمِ سـوفَ تـعـدو صوبَـكَـمْ
فعـلى دُفـوفِ الـشـرِّ بـاتـتْ نـاقــرةْ
لـوْ كـانَ فــرســانُ الـعـراقِ بخـيـلِهِـمْ
لـلآنَ ؛ مـا جـارت ْ عـلـيـكُـمْ جـائــرةْ
هـذا الـعــراقُ يـظـلُّ رَغــم َ جـراحِــهِ
يحـدو الـمـواكـبَ والحشودَ الـسـائـرةْ
ولـسـوفَ يُطـفي الـرافـدانِ لهــيــبَــنـا
وتـعـودُ أزهــارُ الـمــرابــعِ نــاضـرةْ
وثـقـي سعـادُ سـنـلـتـقـي لتُزيِّـنـي
بـالـشـعــرِ أعـناقَ الخـيـولِ الـظافـرةْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*في المربد أثناء القادسية الثانية قالت : ” أعطني خوذة جندي عراقي وخذ ألف أديب

https://www.youtube.com/watch?v=WBax9FpgM08

المصدر - عسى الإخبارية
كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات